التربة المناسبة لزراعة البندورة

الموضوع في 'منتدى الزراعة' بواسطة nermeen, بتاريخ ‏27 إبريل 2013.

  1. nermeen

    nermeen مشرف Staff Member

    التربة المناسبة لزراعة البندورة
    التربة المناسبة لزراعة البندورة

    الأهمية الاقتصادية:

    يحتل محصول البندورة المرتبة الأولى بين محاصيل الخضراوات المختلفة التي تزرع في القطر وذلك في مجالات الاستهلاك الطازج والتصنيع والاستيراد والتصدير. وتزرع البندورة كعروة صيفية في مختلف مناطق القطر، كما تزرع إضافة لذلك في المناطق الساحلية والمناطق الداخلية الدافئة في العروتين الصيفية المبكرة والخريفية. وقد بدء بزراعتها في السنوات الأخيرة كعروة شتوية في البيوت البلاستيكية المدفأة التي بدأت تنتشر في بعض مناطق القطر.

    وقد بلغ مجموع المساحات التي زرعت بهذا المحصول في القطر عام 1977 حوالي (328000) دونماً منها حوالي 195000 دونماً زرعت مروية وباقي المساحة زرع بعلاً كما بلغ مجموع إنتاج القطر خلال نفس العام حوالي 454000 طناً. وتزداد مساحات البندورة التي تزرع في القطر بشكل ملحوظ عاماً بعد عام.

    وتنتشر زراعة البندورة في جميع محافظات القطر ولكنها أكثر انتشاراً في محافظات : اللاذقية، دمشق، حمص، درعا ، طرطوس.

    ولمحصول البندورة أهمية كبيرة في مجال الاستيراد والتصدير حيث يتم استيراد كميات لابأس بها منه كل عام في الفترات المبكرة والمتأخرة من الموسم، ومن المتوقع خلال سنوات قليلة وبعد التوسع المنتظر في اتباع أسلوب الزراعة المغطاة أن تنتهي حاجة القطر للاستيراد كلية.

    ومع الأهمية التي يحتلها هذا المحصول فلا يزال مردود وحدة المساحة منه ضئيلاً بالمقارنة بما يجب أن يكون عليه، ويعود سبب ذلك بشكل رئيسي لعدم اتباع الطرق الصحيحة في زراعة وخدمة هذا المحصول.
    القيمة الغذائية:

    البندورة هي أحد محاصيل الخضراوات الأساسية في التغذية عند معظم شعوب العالم، ورغم احتوائها على نسبة عالية من الماء فإن لها قيمة غذائية مرتفعة. ولاترجع قيمتها الغذائية هذه لكونها مصدراً للطاقة، فكثير من الخضراوات والمحاصيل الغذائية الأخرى تفوقها في هذا المجال، ولكنها ترجع إلى ما تحتويه من أملاح وفيتامينات وأحماض عضوية ذات أهمية غذائية كبيرة . ويحتوي كل 100 غرام من ثمار البندورة الناضجة على :

    94 غ ماء 4 غ كربوهيدرات 1 غ بروتين 0.6غ ألياف 27 غ ملغ فوسفور 11 ملغ كالسيوم 1 ملغ حديد 1100 وحدة دولية من فيتامين (أ) 6% ملغ ثيامين 6% وحدة دولية من فيتامين (ب) 4% ملغ ريبوفلانين 23ملغ فيتامين (ج). بالإضافة إلى الأحماض العضوية والعناصر المعدنية الأخرى.

    الوصف النباتي:

    النبات عشبي حولي لأنه يعمر عدة سنوات في موطنه الأصلي.

    الجذر وتدي إلا أن الجذر الأصلي يموت بعد الشتل ويتكون مجموع جذري قوي جديد يتعمق لمسافة قد تزيد عن 120سم ، كما ينتشر أفقياً لمسافة 60 سم وأكثر.

    الساق أسطوانية ويمكن أن يخرج من العقد السفلى منها التي تلامس التربة جذور عرضية في وجود الرطوبة، وتختلف طبيعة نمو الساق من حيث كونها محدودة أو غير محدودة النمو باختلاف الأصناف.

    الأوراق مركبة تحمل على الأفرع بشكل متبادل.

    تحمل الأزهار في نورات شبه راسيمية وينتهي كل فرع جانبي بنورة ويتكون عادة عنقود زهري واحد بين كل ورقتين في الأصناف المحدودة النمو، ويتفاوت عدد الأزهار في النورة الواحدة حسب درجات الحرارة السائدة وبخاصة درجة حرارة الليل. ويتم تفتح أزهار النورة الواحدة خلال عدة أيام، وإن الأزهار الأولى التي تبدأ بالتفتح هي الموجودة في القاعدة وهي التي تعطي أكبر الثمار.

    الزهرة صفراء صغيرة والكأس فيها مستديم.

    التلقيح ذاتي والميسم يتفتح قبل المتك ب(1-2) يوم ، وعند تفتح الزهرة يستطيل القلم ويندفع خلال الأنبوبة المتكية فيحتك الميسم بسطح المتوك فتعلق عليه حبوب اللقاح ويحدث بالتالي التلقيح الذاتي.ويحدث أحياناً بسبب ظروف بيئية معينة كالارتفاع الشديد في درجات الحرارة أن يستطيل القلم قبل انتشار حبوب اللقاح فلا يحصل التلقيح غالباً في هذه الحالة.

    وتصل نسبة التلقيح الخلطي في الظروف العادية إلى 5% ويحدث التلقيح بواسطة الحشرات، ويبقى الميسم قابلاً للتلقيح مدة (4-8) يوم، كما تحتفظ حبوب اللقاح بحيوتها مدة أسبوعين.

    وإن درجة الحرارة المثلى لنمو حبوب اللقاح هي 30م° ، ويكون نمو حبوب اللقاح في درجات الحرارة المنخفضة 10 م° والمرتفعة 38 م° ضعيفاً.

    يؤثر عدد حبوب اللقاح التي تنتقل إلى الميسم على حجم الثمرة وفي حال عدم توفر حبوب اللقاح بكميات كافية تصبح الثمار المتكونة غير منتظمة الشكل وصغيرة الحجم، وتحتوي مثل هذه الثمار عادة على عدد قليل من البذور ويتأخر نضجها.

    الثمرة عنبة تتكون من عدة حجيرات ذات مشيمة ولحمية، وتحوي هذه الحجرات في داخلها على بذور كلوية محاطة بمادة هلامية ، وتختلف الثمار في الحجم والشكل واللون باختلاف الأصناف، فقد تكون الثمرة مجعدة أو ملساء، ومن حيث الشكل فقد تكون كروية وملفطحة وبلحية أو كمثرية.

    البذور كلوية صغيرة مغطاة بزغب قاس وهي تحمل على المشيمة اللحمية وتكون مدفونة في مادة جيلاتينية، وللبذور القدرة على الإنبات قبل تمام النضج.

    الأصناف:

    تقوم شركات إنتاج البذور العالمية باستنباط أصناف جديدة من البندورة كل عام لمواجهة التقدم المضطرد في الأساليب الزراعية الحديثة وتنوع أغراض استخدام هذا المحصول ولأهمية هذا المحصول في مختلف دول العالم. لذا فإن عدد أصناف البندورة الموجودة في العالم حالياً كبير جداً. وتختلف أصناف البندورة عن بعضها من نواح متعددة كالناحية النباتية (حجم النمو الخضري، طبيعة النمو، وشكل وحجم الثمرة) والناحية الزراعية (درجة التكبير في النضج، المقاومة لبعض الآفات والأمراض، درجة الملاءمة للبيئات المختلفة) كما تختلف أصناف البندورة عن بعضها بحسب الغرض من الاستعمال فهناك أصناف خاصة تصلح لصناعة الكونسروة وأخرى تصلح للاستهلاك الطازج ومجموعة ثالثة تتحمل الشحن لمسافات بعيدة.

    ومن حيث طبيعة نمو النباتات فهناك مجموعة من الأصناف محدودة النمو، وهي التي تنتهي ساق النبات فيها بزهرة، ومجموعة الأصناف غير محدودة النمو وتصلح أصناف هذه المجموعة بشكل خاص للزراعة في البيوت الزجاجية والبلاستيكية وفي العروات ذات موسم النمو الطويل. هذا ويجب على المزارع أن يختار الصنف الملائم له بحسب الظروف المناخية السائدة وظروف المزرعة والغرض من الزراعة.

    ويزرع في القطر عدد من الأصناف المحلية والأجنبية المستوردة ، وفيما يتعلق بالأصناف المحلية فهي غالباً نأخذ أسماء المناطق التي تنتشر زراعتها فيها. وتتصف معظم الأصناف المحلية بعدم تجانسها ورداءة مواصفات ثمارها التسويقية وتدني مردودها بشكل عام وإن الأصناف الأجنبية هي أوسع انتشاراً في الوقت الحاضر في القطر من الأصناف المحلية.

    ونبين فيما يلي وصفاً موجزاً لبعض الأصناف الأجنبية التي تزرع في القطر:

    1- الصنف سيوكس Sioux: النبات متوسط الحجم وغير مندمج ودرجة تغطيته للثمار متوسطة ، الثمرة متوسطة الحجم كروية ملساء مبططة قليلاً وذات لون أحمر فاتح ودرجة صلابتها متوسطة وقابليتها للإصابة بالتشقق قليلة. وتبلغ نسبة المواد الصلبة الكلية في الثمار 5.7 وبشكل عام يصلح هذا للتصنيع والاستهلاك الطازج. وفيما يتعلق بموعد النضج فهو مبكر في النضج ويصلح للعروات الباكورية وللزراعة في المناطق ذات موسم النمو القصير.

    2- الصنف سي بي سي – 2 CPC-2: النبات متوسط إلى كبير الحجم ودرجة تغطيته للثمار متوسطة الثمرة كبيرة الحجم كروية مبططة قليلاً ملساء منتظمة، ودرجة صلابتها فوق الوسط وميلها للتشقق قليل. نسبة المواد الصلبة الكلية في الثمار 4.9% يصلح هذا الصنف للاستهلاك الطازج ولايصلح لصناع الكونسروة. أما من حيث موعد النضج فهو متوسط التبكير في النضج ويصلح للزراعة في المناطق ذات موسم لنمو طويل.

    3- الصنف روبست Robust: النباتات كبيرة الحجم مندمجة ودرجة تغطيتها للثمار جيدة تقريباً ، الثمرة متوسطة الحجم كروية ملساء منتظمة الشكل تميل إلى التطاول قليلاً وهي متوسطة الصلابة بالإضافة إلى أنها معرضة للإصابة بالتشقق الطولي بنسبة قليلة وبالتالي فلاينصح بزراعة هذا الصنف لأغراض الشحن. تبلغ نسبة المواد الصلبة الكلية في الثمار 5.6% . وبشكل عام فإن هذا الصنف يصلح بشكل جيد لأغراض الاستهلاك الطازج وهو متوسط الكفاءة لأغراض التصنيع، وفيما يتعلق بموعد النضج فهو متوسط التبكير ويصلح للزراعة في المناطق ذات موسم النمو الطويل.

    4- الصنف ايس – 55 في اف Ace 55-vf: النباتات كبيرة الحجم ودرجة تغطيتها للثمار متوسطة إلى جيدة ، الثمرة كبيرة الحجم كروية مبططة ودرجة صلابتها متوسطة إلى جيدة ولكن لها قابلية للتشقق الطولي ، تبلغ نسبة المواد الصلبة لكلية الثمار 5.3% وبصورة عامة يعتبر هذا الصنف متوسط الجودة من حيث الكفاءة التصنيعية وجيد لأغراض التسويق الطازج، وهو متوسط التبكير في النضج وينصح بزراعته في المناطق ذات موسم النمو الطويل.

    5- الصنف بيرسون أمبروفد Pearoson improved: النباتات كبيرة الحجم ودرجة تغطيتها للثمار جيدة ، الثمرة متوسطة إلى كبيرة الحجم كروية مبططة قليلاً ملساء ودرجة صلابتها متوسطة إلى جيدة وقابليتها للتشقق قليلة. تبلغ نسبة المواد الصلبة الكلية في الثمار 4.8% لذا ينصح بزراعته لأغراض التسويق الطازج وفي المناطق التي لايتم تسويق إنتاجها لمصانع الكونسروة. متوسط إلى متأخر في النضج لذا فهو يصلح للزراعة في المناطق ذات موسم النمو الطويل.

    6- الصنف مارمند Marmande: النباتات صغيرة إلى متوسطة الحجم ودرجة تغطيتها للثمار متوسطة إلى جيدة الثمار متوسطة الحجم كروية ملساء ودرجة صلابتها جيدة وهي تصلح لأغراض الشحن إلا أنها معرضة للإصابة بنسبة قليلة بالتشقق العرضي. هذا الصنف متوسط الجودة من حيث الكفاءة التصنيعية. وفيما يتعلق بموعد النضج فهو مبكر إلى متوسط التبكير في النضج وينصح بزراعته في المناطق ذات موسم النمو القصير.

    7- الصنف روما Roma: النباتات ذات نمو خضري متوسط الحجم ودرجة تغطيتها للثمار متوسطة، الثمرة متوسطة الحجم بلحية الشكل ملساء ودرجة صلابتها جيدة وهو يصلح للشحن. الثمار غير معرضة للتشقق والطلقة اللحمية سميكة وتبلغ نسبة المواد الصلبة الكلية فيها 5% يصلح هذا الصنف لأغراض التخليل. وفيما يتعلق بموعد النضج فهو صنف مبكر إلى متوسط التبكير في النضج.

    8- الاحتياجات المناخية : إن للظروف المناخية تأثير واضح على إنبات البذور ونمو النباتات وإزهار وعقد ونمو الثمار وتركيبها الكيماوي ودرجة التبكير أو التأخر في النضج.

    ونبين فيما يلي تأثير كل من الحرارة والرطوبة والضوء على نمو نبات البندورة:

    1- تأثير الحرارة: نبات البندورة من نباتات المناطق الحارة ويحتاج نسبياً إلى موسم نمو طويل ليعطي محصولاً مجزياً ، ونبين فيما يلي تأثير الحرارة على مراحل النمو المختلفة:

    ‌أ- تأثير الحرارة على إنبات البذور: إن أنسب درجة حرارة لإنبات البذور هي (25-30) مº، وتنبت البذور ببطء في درجة حرارة (18) مº، ولا تنبت البذور إذا انخفضت درجة الحرارة عن (11) مº ، وإن تعريض البذور إلى درجات حرارة منخفضة يؤدي إلى تأخير إنباتها حتى إذا زرعت في ظروف حرارية ملائمة للإنبات. وهذا يفسر سبب تأخر إنبات البذور في المشاتل التي زرعت في أوقات تسودها درجات الحرارة المنخفضة عن المشاتل التي زرعت بعدها وفي وقت تكون فيه درجة الحرارة ملائمة للإنبات.

    ‌ب-تأثير الحرارة على نمو النباتات: تحتاج النباتات إلى فصل نمو دافئ يتراوح معدل درجات الحرارة في ه بين (21-25) مº وتحدث أضرار للنباتات إذا تعرضت لدرجات الحرارة المنخفضة أثناء نموها وكذلك إذا استمرت الحرارة على درجة (36)مº لمدة طويلة، أو إذا ارتفعت الحرارة عن (36) مº . ويقف النمو عند درجة حرارة (15) مº ، كما أنه يبطئ عند درجة حرارة (32) مº ويلائم نمو النبات تفاوت درجات الحرارة بين الليل والنهار وتناسبها درجات حرارة تتراوح بين (23) مº نهاراً و (17) مº ليلاً. وكلما كان التفاوت في درجات الحرارة. وتكون النباتات التي تنمو في درجة حرارة (30) مº باستمرار ذات سوق رفيعة وأوراق صغيرة. وكلما كانت شدة الإضاءة منخفضة كلما كانت الحرارة المثلى للنمو منخفضة أيضاً. وتختلف درجات الحرارة المثلى لنمو نبات البندورة باختلاف أطوار نموه حيث تتطلب النباتات الصغيرة درجة حرارة مرتفعة نوعاً وخصوصاً أثناء الليل. وتقل الاحتياجات الحرارية للنبات بتقدمه في العمر وإن الحرارة العالية مع الرطوبة المرتفعة تشجعان انتشار أمراض المجموع الخضري.

    ‌ج- تأثير الحرارة على الإزهار: وجد أنه إذا تعرضت النباتات لدرجات حرارة منخفضة (10) مº في الأسبوعين التاليين لتمدد الأوراق الفلقية يكون عدد الأزهار في النورة الأولى كبيراً ويكون الإزهار مبكراً عما إذا تعرضت الشتلات لحرارة مرتفعة. كما أن الحرارة المرتفعة تسبب جفاف أعناق الأزهار وسقوطها.

    ‌د- تأثير الحرارة على عقد الثمار: يتوقف عقد الثمار إلى حد كبير على درجة الحرارة أثناء الليل وعلى شدة الإضاءة، فإذا كانت الحرارة مرتفعة تتساقط الأزهار قبل عقدها. وإذا كانت الحرارة منخفض أثناء الليل فلا تعقد الأزهار لعدم حدوث الإخصاب. ويزداد عقد الثمار ويكبر حجمها إذا تعرضت النباتات لدرجات الحرارة معتدلة أثناء الليل (15-20) مº ويزى فشل الإخصاب في درجات الحرارة المنخفضة عن (13) مº لموت حبوب اللقاح، بينما تكون حيوية حبوب اللقاح جيدة في درجات الحرارة المرتفعة عن (13) مº . وتؤثر درجة الحرارة المرتفعة كذلك على حيوية حبوب اللقاح حيث يموت 50% منها على درجة حرارة (30) مº وبالتالي فلا يلائم إنتاج المحصول درجات الحرارة التي يزيد معدلها الشهري عن (27) مº. ويوجد اختلاف بين الأصناف في درجات الحرارة المثلى لنموها وإثمارها، فتحتاج الأصناف التي تزرع في المزارع المغطاة إلى درجات حرارة منخفضة أثناء الليل عن الأصناف التي تزرع في الحقل. وعموماً يقل المحصول في جميع الأصناف إذا ارتفعت درجة الحرارة أثناء النهار عن (32) مº ودرجة حرارة الليل عن (17) مº . ويمكن زيادة نسبة عقد الثمار في درجات الحرارة المنخفضة نوعاً باستخدام إحدى منظمات النمو التي تساعد على زيادة العقد، أما إذا كان فشل العقد ناشئاً عن الحرارة المرتفعة فإن استعمال الهرمونات لايجدي نفعاً وذلك لتدخل عوامل أخرى تحول دون زيادة العقد حيث أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي على زيادة النتح وقلة المواد الكربوهيدراتية وبالتالي ايقاف العقد.

    ‌ه- تأثير الحرارة على لون الثمار: يصبح لون الثمار غير منتظم عندما ترتفع درجات الحرارة عن (37) مº لأن بدء جفاف المجموع الخضري يعرض الثمار للفحة الشمس.

    2- تأثير الضوء:

    ‌أ- تأثير طول الفترة الضوئية: ليس لطول الفترة الضوئية تأثير على أزهار نباتات البندورة لأنها محايدة، ولكن لذلك تأثير كبير على النمو الخضري إذ يتناقص نمو النباتات تناقصاً كبيراً إذا تعرضت النباتات لمدة ضوئية يومية اقل من ثمان ساعات، كما يتناقص نمو النباتات كذلك عند تعرضها لفترات إضاءة يومية مقدارها (17) ساعة أو أكثر وليس لطول فترة الإضاءة أهمية تذكر فيما يتعلق بتكوين الثمار باستثناءان الإضاءة الطويلة تزيد كمية فيتامين ج في النبات. وهناك علاقة مشتركة بين طول فترة الإضاءة وكمية الآزوت المعطاة للنبات في التأثير على قدرة النبات على الأزهار والإنتاج. فقد وجد أن النباتات النامية في (7) ساعات إضاءة مع وجود النترات في المحلول المائي لم تزهر، بينما أزهرت عند تعريضها لـ14 ساعة إضاءة يومياً. وأما النباتات النامية في فترة إضاءة يومية قصيرة وبدون توفر الآزوت فقد أزهاراً ولكنها لم تثمر، بينما لم تزهر النباتات النامية في فترات إضاءة طويلة وبدون توفير الآزوت.

    ‌ب-تأثير شدة الإضاءة: هناك علاقة كبيرة بين شدة الضوء والكمية المتكونة من فيتامين (ج) في النبات. وتحت إضاءة منخفضة تكون كمية فيتامين (ج) المتكونة أقل منها في الكمية المتكونة تحت شدة الضوء المرتفعة، وقد حصلت زيادة في كمية فيتامين (ج) وقدرها 66% عندما نقلت النباتات من الظل إلى ضوء الشمس المباشر وعندما كانت الثمار في طور النضج الكامل الأخضر. كما لوحظ أيضاً أن كمية الكاروتين في الثمار تتناقص عند إنتاجها في البيوت الزجاجية في الصيف أو الشتاء عما هي عليه في الثمار التي تنتج خارج البيوت الزجاجية.

    3- تأثير الرطوبة الجوية: يساعد ارتفاع الرطوبة الجوية مع زيادة درجات الحرارة المرتفعة نوعاً على زيادة انتشار الأمراض الفطرية، كما أن جفاف الجو مع ارتفاع درجات الحرارة يؤدي لتساقط الأزهار نتيجة زيادة النتح. ويؤدي ارتفاع الرطوبة الجوية إلى تخفيف الأثر الضار لارتفاع الحرارة على نمو النباتات.

    التربة المناسبة:

    تنجح زراعة البندورة في جميع أنواع التربة من الرملية الصفراء إلى الثقيلة السوداء شريطة توفر الصرف الجيد. وقد وجد أن الأراضي الرديئة الصرف تسبب ضرراً كبيراً للنباتات خصوصاً وقت الإزهار.

    ولكل من أنواع التربة مزية خاصة حيث تفيد زراعة البندورة في الأرض الخفيفة في الحصول على إنتاج مبكر وذلك لإمكانية التبكير بزراعة الشتول في الأرض الخفيفة من ناحية، ولأن سرعة نمو النباتات في الأرض الخفيفة أكثر منها في الأرض الثقيلة من ناحية ثانية. وكذلك فإن طول موسم النمو والقطاف في الأراضي الخفيفة أقصر منه في الأراضي الثقيلة وبالمقابل فإن زراعة البندورة في الأراضي الثقيلة تفيد في أخذ إنتاج كبير وخلال موسم نمو طويل. وإن توفرالمادة العضوية في التربة ضروري لأخذ محصول كبير. ومن المعلوم أن البندورة من النباتات ذات الجذور العميقة والتي يزيد عمق الجذور فيها عن 120 سم لذا فلا تنجح زراعة هذا المحصول في الأراضي غير العميقة.

    ويتراوح رقم حموضة التربة الملائم لنمو نباتات البندورة (5.5-7) . وتتحمل نباتات البندورة ملوحة التربة بدرجة متوسطة. ويراعى عند اختيار الأرض لزراعة البندورة أن تكون خالية من الأعشاب وبخاصة المعمرة منها وغير موبوءة بالآفات التي تصيب هذا المحصول مثل الذبول وديدان تعقد الجذور وكذلك الهالوك.



    الدورة الزراعية:

    هناك عدد من الآفات الخطيرة التي تكمن مسبباتها في التربة لفترة طويلة مثل الديدان الثعبانية والذبول المتسبب عن كل من الفيوزاريوم والفيرتيسيليوم ، وهذا بالإضافة إلى بذور الأعشاب المتطفلة والمتخصصة مثل الهالوك . وهذه كلها من الآفات الخطيرة التي تضعف النباتات وتؤثر على الإنتاج بشكل كبير وقد تقضي على النباتات كلية.

    وإن أهم عامل لنجاح زراعة هذا المحصول هو اختيار أرض خالية من مسببات هذه الآفات. ونظراً لأن هذه الآفات تصيب عدداً غير قليل من محاصيل الخضراوات لذا ينصح بعدم زراعة البندورة في أرض سبقت زراعتها منذ سنوات قليلة بأحد محاصيل العائلة الباذنجانية، أو بأي محصول حصلت إصابته بأي آفة تصيب محصول البندورة.

    وعموماً ففي الأراضي غير الموبوءة ينصح أن لاتقل مدة الدورة عن أربع إلى خمس سنوات، وأما في الأراضي الموبوءة فيجب أن تزيد مدة لدورة عن ذلك. وباعتبار أن البندورة محصول مجهد للتربة فيفضل عند ترتيب الدورة أن يعقب محاصيل حقلية أو خضرية غير مجهدة ، كما يراعى أيضاً أن يتبادل مع محاصيل ذات مجموع جذري سطحي أو متوسط العمق.

    مواعيد الزراعة:

    تزرع البندورة في جميع مناطق زراعة الخضراوات في القطر، ويختلف موعد الزراعة بحسب عوامل متعددة منها : الظروف المناخية السائدة ونوع التربة وطريقة الزراعة. وعموماً فتزرع البندورة كعروة صيفية في جميع المناطق ، وبالإضافة لهذه العروة فتزرع في المناطق الساحلية والمناطق الدافئة في عروتين صيفية مبكرة وخريفية ، ونبين فيما يلي مواعيد زراعة كل من هذه العروات:

    1- العروة الصيفية المبكرة: لاتنجح زراعة هذه العروة إلا في الأراضي الخفيفة حصراً، ويتم إنتاج الشتول لهذه العروة في مراقد مغطاة. ويختلف موعد زراعة البذور والشتول بحسب المنطقة:

    أ‌- في المناطق الساحلية: تزرع البذور في أواخر شهر تشرين الثاني، ويتم التشتيل في أواخر كانون ثاني.

    ب‌- في المناطق الداخلية الدافئة: تزرع البذور في أوائل شهر كانون الثاني ويتم التشتيل في أوائل شهر آذار.

    2- العروة الصيفية:

    ‌أ- في المناطق الساحلية: تزرع البذور غالباً في الأرض المستديمة مباشرة، وتتم زراعتها في النصف الأول من شهر شباط.

    ‌ب- في المناطق الداخلية الدافئة: تزرع البذور في المشتل في حوالي منتصف شهر شباط ويتم التشتيل في حوالي منتصف شهر نيسان.

    ‌ج- في بقية المناطق الداخلية: تزرع البذور في النصف الأول من شهر نيسان ويتم التشتيل في أواخر شهر أيار.

    العروة الخريفية: تزرع البذور في المشتل خلال الفترة من منتصف شهر أيار وحتى منتصف شهر حزيران، ويتم التشتيل خلال شهر تموز.

    طريقة الزراعة:

    إن الطريقة السائدة لزراعة البندورة هي زراعة البذور في المشتل ثم نقل الشتول إلى الأرض المستديمة عندما تصبح بعمر مناسب. وتمتاز هذه الطريقة بالتوفير في كميات البذور ومياه الري ومساحة الأرض خلال فترة إنتاج الشتول علاوة على سهولة خدمة الشتول. ويلجأ بعض المزارعين أحياناً إلى زراعة البذور في الأرض المستديمة مباشرة ثم تخف النباتات بعد ذلك . ويستفاد من النباتات المقلوعة بتشتيلها في أمكنة أخرى.

    ومن مزايا هذه الطريقة التبكير في النضج مدة أسبوعين تقريباً وذلك بالمقارنة مع الطريقة العادية أي بزراعة البذور في مشتل عادي غير مغطى ثم التشتيل في المكان المستديم. إلا أنه يعاب على هذه الطريقة من ناحية أخرى كثرة التكاليف الناجمة عن زيادة كمية البذور ومياه الري وعمليات الخدمة.

    كمية البذور:

    في حال زراعة البذور في المشتل يلزم حوالي (15-20) غرام من البذور لإنتاج شتول تكفي دونماً واحداً وأما في حال الزراعة في الأرض المستديمة مباشرة فيلزم للدونم حوالي 75-100 غرام بذور.
    إنتاج الشتول:

    1- اختيار وتحضير أرض المشتل: يراعى عند اختيار أرض المشتل أن تكون خفيفة إلى متوسطة القوام وخالية من الملوحة والأعشاب وغير موبوءة بالأمراض ولم تسبق زراعتها بأحد محاصيل العائلة الباذنجانية منذ فترة طويلة. كما يراعى أن تكون في مكان بعيد عن الظل ومحمي من الرياح قدر الإمكان.

    تعزق أرض المشتل جيداً عندما تكون مستحرثة وتنقى من الحجارة والأعشاب وتضاف كمية مناسبة من السماد البلدي المتحلل ويخلط بالتربة لعمق 15 سم ثم تنعم التربة وتسوى بواسطة المشط.

    نقسم الأرض بعد ذلك إلى مساكب بأبعاد مناسبة (1×2) أو (2×2) متراً كما هو متبع من قبل المزارعين، ولكن الطريقة المفضلة هي عمل مساطب بعرض (1-1.5) متر تفصل بينها ممرات بعرض مناسب. ولهذه الطريقة أهمية كبيرة عندما تكون الأرض ثقيلة لأنها تساعد على صرف الماء الزائد .

    وقبل زراعة البذور يلزم تعقيم تربة المشتل بإحدى المواد المناسبة وهي كثيرة منها : الفابام ، الباساميد، الميثيل برومايد، الفورمالين. ويراعى عند إجراء التعقيم التقيد بالتعليمات الخاصة بكل مادة ومنها طول الفترة بين إجراء عملية التعقيم وزراعة البذور.

    وقبل الزراعة يلزم عزق التربة عدة مرات وتقليبها وبفاصل عدة أيام بين كل عملية عزيق والتي تليها للتخلص تماماً من آثار مادة التعقيم التي قد تضر بالبذور مع مراعاة أن لايتعدى عمق العزق المسافة التي شملها التعقيم لعدم اختلاط التربة المعاملة بالتربة غير المعاملة.

    وبعد ذلك تتم إضافة الأسمدة الكيماوية بمعدل 50 غرام سوبر فوسفات ثلاثي و 50 غرام من سلفات البوتاس للمتر المربع وتخلط في التربة لعمق 15 سم ثم تعاد سطح المراقد بالمشط اليدوي.

    2- معاملة البذور : يراعى عند زراعة البذور أن تكون من أصناف جيدة ومن إنتاج شركات موثوقة ومتخصصة ، ولايظهر أثر عمليات الخدمة المقدمة واضحاً مالم تكن البذور من نوعية جيدة, وفي نفس الوقت فإن قيمة البذور مهما ارتفعت لاتكاد تشكل شيئاً يذكر بالمقارنة مع بقية تكاليف الزراعة والخدمة.

    وعموماً فإذا اضطر المزارع لشراء البذور من مصدر غير موثوق فيلزم إجراء عملية تعقيم لها، ومن المعروف أن هناك عوامل مرضية تحمل داخل البذور مثل العامل الذي يسبب مرض الذبول ، وعوامل مرضية تحمل على سطح البذور.

    وللقضاء على العوامل المرضية التي قد تكون محمولة داخل البذور يلجأ لتعقيمها بواسطة الماء الساخن حيث تنقع البذور لمدة 25 دقيقة في ماء درجة حرارة 52م° (الطريقة موضحة في النشرة رقم -98- الخاصة بإنتاج شتول الخضراوات) . ثم تجفف البذور بعد ذلك في الظل، وبعد جفافها تخلط بأحد المبيدات الفطرية المناسبة مثل الكابتان أو الأراسان أو الزينيب وبنسبة ملء ملعقة صغيرة لكل كيلو غرام واحد من البذور. وهذه العملية ضرورية جداً وبخاصة إذا كانت الزراعة ستتم في الفترات التي تسود فيها الحرارة المنخفضة نوعاً.

    3- إنتاج الشتول في مراقد مغطاة: يلجأ بعض المزارعين في المناطق الساحلية والمناطق الداخلية الدافئة إلى إنتاج شتولهم في مراقد مغطاة باستخدام طريقة الأنفاق البلاستيكية المنخفضة. وهذه الطريقة جيدة وسهلة التطبيق وعملية وينصح باتباعها في مناطق الإنتاج الباكوري.

    ويختلف عرض المرقد المغطى بحسب عرض البلاستيك المتوفر، ونظراً لأن عرض البلاستيك الذي يصنع محلياً (150) سم، فعند استخدام البلاستيك المحلي تعمل المراقد بعرض 90 سم ويفضل عمل هذه المراقد على شكل مساطب تترك بينها ممرات تكفي لمرور عامل الخدمة. ويتكون غطاء المراقد من الهيكل المعدني والغطاء البلاستيكي.

    والهيكل المعدني عبارة عن أقواس تصنع من قضبان حديدية بقطر (8-10) مم وطول (175) سم، تثنى هذه القضبان على هيئة أقواس زائدة التقعر، وتغرس نهايتا كل قوس لعمق (20) سم عند حافتي المرقد وبحيث تكون المسافة بين القوس والآخر 100 سم تقريباً. ويتم تثبيت هذه الأقواس إلى بعضها من الأعلى والجانبين بواسطة أسلاك حديدية طولية تلف على كل قوس وتشد شداً متيناً وتثبت من كل من نهايتيها إلى وتد يغرس مائلاً في التربة على بعد قليل من نهاية النفق.

    وفيما يتعلق بالغطاء البلاستيكي فيمكن استخدام بلاستيك شفاف بسماكة 100 ميكرون، ويتم تثبيت هذا الغطاء بمده طولياً فوق الأقواس، ثم تطمر حافته الطولية الواقعة في الجهة الشمالية أو الغربية (بحسب اتجاه النفق) بالتراب جيداً، وأما الحافة الطولية الأخرى فتشد جيداً فوق الأقواس ثم تثبت فوق التربة بوضع أثقال عليها وبطريقة تضمن عدم تمزقها. ويفضل جعل النفق باتجاه شرق غرب للاستفادة من أكبر قدر ممكن من الأشعة الشمسية.

    4- زراعة البذور: يلجأ المزارعون لزراعة البذور بطريقة النثر، وهذه الطريقة خاطئة ويجب تجنبها، والطريقة المفضلة هي زراعة البذور على سطور باتجاه شمال – جنوب وبحيث تكون المسافة بين السطر والآخر (20) سم تقريباً. كما يراعى أن لاتكون البذور كثيفة ومتجمعة فوق بعضها.

    من مزايا هذه الطريقة أنها تسمح بتوفير التهوية وأشعة الشمس للشتول النامية، بالإضافة إلى سهولة عملية الخف وقلع الشتول. تغطى البذور بطبقة رقيقة من التربة لايزيد سمكها عن 1 سم ثم تروى المراقد بهدوء.

    5- خدمة الشتول: تروى المراقد في البدء ريات خفيفة ومتقاربة مع مراعاة عدم جفاف سطح التربة خلال فترة الإنبات والبادرة الصغيرة، ثم تروى بعد ذلك بحسب الحاجة, وتجدر الإشارة إلى أن زيادة الري تساعد على هياج النمو الخضري وانتشار الأمراض. كما يجب الاهتمام بإزالة الأعشاب وإجراء عملية الخف للشتول في البقع المزدحمة.

    وفيما يتعلق بمكافحة الآفات فتتعرض الشتول أثناء نموها في المشتل للإصابة بعدد من الأمراض مثل الخناق وذبول البادرات وعفن القدم، وهذه من الأمراض الخطيرة التي قد تؤدي لموت الشتول في المشتل أو بعد التشتيل.

    وللمساعدة على الوقاية من الإصابة بهذه الأمراض ينصح برش المشاتل دورياً وكل عشرة أيام بأحد المبيدات الفطرية المناسبة مثل الكابتان أو الدايثين (م-45) أو أكسيد النحاس. ويراعى أن يكون الرش غزيراً بحيث يبلل سطح التربة. وينصح بعدم استخدام مركبات نحاسية في الأسبوع الأخير الذي يسبق قلع الشتول لأن هذه المواد تشجع على زيادة النتح. وفيما يتعلق بالمشاتل المغطاة فيلزم كشف الأغطية للتهوية ويراعى أن يتم ذلك في الفترات التي تميل فيها حرارة الجو للدفء نسبياً، وعموماً فيتوقف فترة كشف الأغطية على درجة حرارة الجو.

    6- تقسية وقلع الشتول: لابد من قلع الشتول من إجراء عملية تقسية للشتول بحيث تتأقلم تدرجياً مع الظروف الصعبة التي ستصادفها في الحقل. ويتم إجراء عملية التقسية بتخفيف الري تدريجياً خلال الأسبوعين الأخيرين ثم تعطيش الشتول لفترة مناسبة قبل القلع على أن لايصل بها ذلك إلى نقطة الذبول الدائم.

    وفيما يتعلق بالشتول النامية في مراقد مغطاة فيلزم زيادة مدة كشف الأغطية تدريجياً ثم كشفها نهائياً قبل عدة أيام من قلع الشتول. ويفيد إجراء عملية التقسية في تقليل نسبة الشتول التي تموت في الحقل بعد التشتيل وكذلك في زيادة سرعة نموها زوإن لهذه العملية أهمية كبيرة وبخاصة عندما يتم إجراء عملية التشتيل في الفترات التي تسود فيها درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة.

    وفيما يتعلق بقلع الشتول فتصبح الشتول جاهزة للقلع عندما تكون بطول (15-20) سم. وإن احتمال نجاح الشتول الكبيرة نسبياً قليل لانعدام التوازن بين المجموع الخضري والمجموع الجذري، ويراعى عدم التأخر في قلع الشتول لأن ذلك يؤدي لتزاحمها فتستطيل وتصبح رهيفة وغير صالحة للتشتيل.

    ولقلع الشتول تروى المراقد بغزارة ثم تقلع الشتول الجيدة وتجعل في حرم، وتترك الشتول الصغيرة في المشتل مع استمرار العناية بها. ويراعى أثناء القلع اختيار الشتول الجيدة والخالية من الإصابة. ويفضل زيادة في الحيطة تغطيس جذور الشتول في نفس المحلول الذي استخدم لرش النباتات في المشتل. وبغض النظر عن الوقت من النهار الذي ستتم فيه زراعة الشتول فيفضل قلع الشتول في الصباح الباكر حتى تكون خلايا النباتات منتبجة وممتلئة بالماء. تحفظ الشتول لحين زراعتها في مكان مظلل بين طبقتين من الخيش السميك المبلل. وإذا أريد شحن الشتول إلى مكان بعيد فيفضل تغطيس جذورها في روبة من الطين.
    تحضير الأرض للزراعة:

    1- الحراثة: من المعلوم أن جذور نباتات البندورة تتعمق في التربة لأكثر من 120 سم. وإن الأرض المحروثة والمحضرة جيداً أكثر قابلية للاحتفاظ بالماء، كما أنها تمكن النباتات من تكوين مجموع جذري قوي يتعمق في التربة، ويساعد هذا بالتالي على قلة ظهور الأمراض الفيزيولوجية التي تنتج عن قلة الرطوبة الأرضية.

    ولتحضير الأرض لزراعة البندورة تحرث حراثة عميقة بالجرار مرتين خلال فصلي الصيف والخريف إذا لم تكن الأرض مشغولة بمحصول ما في ذلك الوقت. وقبل موسم الزراعة تحرث الأرض بالجرار مرتين متعامدتين وبفاصل أسبوع بينهما على الأقل ثم تنعم باستعمال الديسك. ويراعى أثناء تحضير الأرض مايلي:

    ‌أ- حرث الأرض عندما تكون التربة مستحرثة لتفادي تكوين كدر إذا كانت جافة أو تربيصها إذا كانت رطبة.

    ‌ب- تكسير الكدر الذي قد ينتج عقب الحرث.

    ‌ج- إزالة الأعشاب المعمرة.

    ‌د- ينصح بإجراء عملية تزحيف للتربة إذا كانت رملية صفراء لأن ذلك يساعد على تقارب حبيبات التربة وتكوين البناء المحبب المرغوب.

    2- إضافة الأسمدة: تتم إضافة الأسمدة العضوية والأسمدة الكيماوية الفوسفاتية والبوتاسية قبل إجراء الفلاحة الأخيرة وتقلب في التربة بحراثة متوسطة لعمق 20-25 سم ، ويراعى في حال كون السماد العضوي غير مكتمل التخمر التبكير بإضافته للتربة.

    3- تخطيط الأرض: يتم تخطيط الأرض إلى مساطب تفصل بينها مساقي، ويتوقف تحديد عرض المسطبة على درجة خصوبة التربة وحجم نباتات الصنف المراد زراعته وعروة الزراعة، ويقوم المزارعون في بعض المناطق بإجراء عملية التخطيط يدوياً ولكن هذه الطريقة مكلفة، لذا يفضل إجراء عملية التخطيط بواسطة الجرار. وأسهل طريقة لتخطيط الأرض بواسطة الجرار هي باستخدام فتاحة المساقي بعد تعديل المسافة بين سلاحيها بحيث يتناسب مع عرض المسقى المطلوب.

    وبعد ذلك يتم تخطيط الأرض بفتح مساقي يترك بينها مساطب بالعرض المطلوب، وفي حال عدم توفر فتاحة المساقي يمكن استخدام الثلامة العادية بعد إزالة السلاح الأوسط لها ثم ضبط المسافة بين السلاحين الطرفيين على بعد يساوي عرض المسطبة المطلوب. ولكن يلزم بعد تخطيط الأرض بهذه الطريقة استكمال تعميق وتعريض المساقي بواسطة المسحاة اليدوية وذلك بسبب صغر سلاح آلة التثليم.

    بعد تخطيط الأرض إلى مساطب ومساقي يتم تقطيعها بعمل مساقي عرضية على أبعاد تتناسب ودرجة استواء الأرض وبعد ذلك يتم استكمال تسوية جوانب المساقي والمساطب بواسطة المجرفة أو المسحاة اليدوية.



    4- مسافات الزراعة: تختلف مسافات الزراعة بحسب عوامل متعددة منها : درجة خصوبة التربة والصنف وعروة الزراعة وطريقة الزراعة, وعموماً فينصح بزيادة مسافات الزراعة في الأراضي ذات الخصوبة العالية أو في حال كون الصنف المراد زراعته من الأصناف ذات النمو الخضري الكبير. وهناك ناحية هامة أخرى تؤثر في تحديد مسافات الزراعة وهي أن هناك علاقة بين مسافة الزراعة وبين كل من درجة التبكير في النضج وكمية المحصول، إذ أنه مع زيادة مسافة الزراعة يتأخر النضج وتزيد كمية المحصول الكلي، ويكون الأمر بالعكس إذا صغرت مسافات الزراعة. وبالتالي فلايمكن النصح بمسافات ثابتة للزراعة ولكن يمكن للمزارع أن يختار المسافة الملائمة على ضوء ماذكر.

    ففي الزراعات الباكورية والخريفية ينصح بتضييق مسافات الزراعة لتأثير ذلك على كل من تبكير موعد النضج من ناحية وزيادة كمية القطفات الأولى من ناحية أخرى.

    كما يختلف عرض المسطبة كذلك باختلاف نوع الزراعة وما إذا كانت محملة أو غير محملة، وعموماً فتتراوح مسافات الزراعة في حال عدم اتباع طريقة لتحميل بين 80-120 سم لعرض المسطبة، و 50-70 سم لعرض المسقى و 30-60 سم بين النباتات.

    زراعة الشتول أو البذور في المكان المستديم:

    أ- زراعة البذور : يلجأ مزارعو الخضراوات في بعض المناطق إلى زراعة البندورة بالبذرة في المكان المستديم مباشرة. وتفيد هذه الطريقة في تبكير موعد النضج بحوالي أسبوعين. ولكن من مساوئها إشغالها للأرض خلال فترة نمو الشتول في المشتل بالإضافة إلى زيادة التكاليف التي تنتج عن بعض العمليات الزراعية مثل الري والتعشيب. وفيما يتعلق بطريقة زراعة البذور فتتم زراعتها في جور في الثلث العلوي من حافة المسقى وعلى الجهة المقابلة لاتجاه الرياح. ويوضع في كل جورة (15-20) بذرة. وأما بشأن زراعة الشتول فإن الطريقة المتبعة من قبل المزارعين هي زراعتها في وجود الماء.

    ولكن عيب هذه الطريقة أنها تسبب جرح ساق الشتلة مما يزيد احتمال إصابتها بالعوامل المرضية في التربة، وعموماً فإنه ينصح بزراعة الشتول في جور على أطراف المسطبة، ويفضل كثيراً أن تكون التربة مستحرثة. وأثناء زراعة الشتول يتم انتقاء الشتول الجيدة والقوية والخالية من الأمراض واستبعاد ماعداها بما فيها الشتول الكبيرة. وإذا اضطر الأمر لزراعة شتول كبيرة نوعاً فيلزم تقليم جزء من مجموعها الخضري لإعادة حالة التوازن بينه وبين المجموع الجذري وذلك قبل عدة أيام من قلع الشتول حتى تلتئم الجروح قبل إجراء عملية التشتيل. وإن أفضل وقت لإجراء عملية التشتيل هو قبيل الغروب ويراعى زراعة الشتول أمام الماء مباشرة وأن يكون الري غزيراً.

    ب- عمليات الخدمة:

    1- الري:

    يعاد ري حقول البندورة بعد يومين من إجراء عملية التشتيل ثم تروى ثانية بعد يومين أيضاً وبعد ذلك تروى الأرض بحسب الحاجة وعموماً فتختلف حاجة النباتات للري بحسب عوامل عديدة منها نوع التربة ، الحالة الجوية السائدة ، وطور نمو النبات.

    وتزيد متطلبات البندورة من مياه الري مع ارتفاع درجات الحرارة الجوية ومع ميل قوام التربة لأن يصبح خفيفاً وكذلك مع تطور نمو النباتات ، ويمكن القول بشكل عام أن البندورة من المحاصيل التي تتطلب كميات كبيرة من مياه الري لذا ينصح في حال توفر مصدر ماء كاف للري بجعل المساقي عريضة وعميقة حتى تستوعب أكبر كمية ممكنة من الماء. ويفضل إجراء عملية الري في الصباح إن أمكن حتى يجف سطح التربة نوعاً عند حلول المساء تفادياً لارتفاع نسبة الرطوبة والتي يساعد ارتفاعها على زيادة انتشار الأمراض النباتية. كما أن لهذه الناحية أهمية كبيرة فيما يتعلق بالأصناف التي تميل ثمارها للتشقق حيث أن ريها في فترات ارتفاع الحرارة يزيد من احتمال تشققها.

    كما ينصح بإطالة المدة بين الريات في الأطوار الأولى من حياة النبات لأن ذلك يساعد على تعمق جذور النباتات في التربة ويمنع هياج النمو الخضري، ويراعى أثناء مرحلة الإزهار والعقد أن يكون الري منتظماً وباعتدال ويفضل إعطاء ريات غزيرة نوعا ومتباعدة عن إعطاء ريات خفيفة ومتقاربة لضمان تأمين تهوية التربة بشكل أفضل ولتشجيع الجذور على التعمق.

    كما يراعى عدم تعطيش النباتات في هذه المرحلة لأن ذلك يؤدي لتساقط الأزهار، وإذا اضطر الأمر لتعطيش النباتات خلال فترة الإزهار والعقد ونمو الثمار فيلزم عند ريها بعد ذلك أن تكون الرية الأولى خفيفة تفادياً لتساقط الأزهار وتشقق الثمار، كما يفضل إعطاء هذه الرية في ساعات اعتدال الحرارة. وأن الإسراف في الري يؤدي لهياج المجموع الخضري وانخفاض نسبة العقد. وعموماً يتم ري المحصول خلال فترة القطاف كل (3-5) أيام وذلك بحسب العوامل التي ذكرت أعلاه.



    2- الترقيع:

    يجب عدم التأخر في إجراء عملية الترقيع، كما يفضل إعادتها أكثر من مرة إذا لزم الأمر لضمان الحصول على العدد المطلوب من النباتات.

    3- العزيق والترديم:

    يجب أن يكون العزق سطحياً في بداية نمو النباتات لأن الجذور تكون سطحية ، ويفضل إجراء عملية العزق عندما تكون الأعشاب صغيرة. ويتم أثناء العزق نقل جزء من التراب من الجانب غير المزروع إلى الجانب المزروع بحيث تصبح النباتات في النهاية على بعد 25 سم من حافة المسطبة. ولهذه الطريقة فوائد هامة منها كبر حجم المجموع الجذري للنباتات وبعد الثمار عن مياه الري.

    ويلجأ المزارعون في بعض المناطق إلى ثني النباتات على المسطبة وطمر أسفل سوقها بالتراب، ومحذور هذه الطريقة أنها تجعل النباتات مفتوحة نوعا وتسبب إصابة بعض الثمار بلسعة الشمس. وعندما تكبر النباتات يكتفى بتقليع الأعشاب الكبيرة باليد.

    4- التسميد:

    البندورة من المحاصيل المجهدة للتربة، ويتوقف تحديد كميات الأسمدة التي ينصح بإضافتها للتربة على نوع ودرجة خصوبة التربة والظروف البيئية السائدة والدورة الزراعية المتبعة، والغرض من الإنتاج.

    ففي الأراضي الخفيفة القوام يلزم زيادة كميات الآزوت والبوتاسيوم في حين ينصح بزيادة كمية الأسمدة الفوسفورية في الأراضي الثقيلة، وإن الإسراف في إضافة الأسمدة النيتروجينية يؤدي إلى هياج النباتات وقلة الإزهار والعقد فيقل الإنتاج بالتالي. كما يؤدي ذلك إلى تأخير موعد النضج وزيادة طراوة الثمار وتصبح النباتات غضة وأكثر عرضة للإصابة بالأمراض والحشرات.

    ويفيد عنصر البوتاسيوم في تحسين صفات الجودة والحفظ للثمار، وأن للظروف المناخية تأثير على متطلبات محصول البندورة من العناصر الغذائية، وعلى سبيل المثال فإن متطلبات هذا المحصول من عنصر الآزوت في العروات التي تسود فيها درجات الحرارة المرتفعة أكثر منها في العروات التي تسود فيها درجة الحرارة المنخفضة.

    وتجدر الإشارة هنا إلى أن النبات لايمتص جميع العناصر الغذائية التي تضاف إلى التربة لأن جزءً منها يتثبت في التربة كما أن جزءً آخر يفقد مع ماء الري، وتستنفذ البندورة عادة حوالي 50% من الآزوت والبوتاسيوم المضاف للتربة و 20% من الفوسفور. وتختلف طريقة إضافة الأسمدة بحسب نوع التربة.

    وعادة يتم نثر الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية بانتظام على سطح الأرض أثناء تحضيرها للزراعة ثم تقلب في التربة بحراثة متوسطة ، أما إذا كانت محتويات التربة من كربونات الكالسيوم عالية فيفضل إضافة السماد الفوسفاتي بسرة ضمن خندق صغير يحفر على بعد مناسب من مكان زراعة النباتات ثم يردم الخندق.

    وتفيد هذه الطريقة في تقليل سطح تماس السماد مع حبيبات التربة وبالتالي تقليل الكمية التي تتثبت منه في التربة على صورة غير قابلة لاستفادة النبات منها.

    كما يلجأ في بعض الأحيان أيضاً عند تسميد الأراضي ذات المحتوى العالي من الكلس إلى إضافة الكمية المقررة من السوبر فوسفات على دفعتين الأولى أثناء تحضير الأرض للزراعة، والثانية بعد الزراعة وذلك لتقليل الكمية التي تتثبت منها في التربة. وينصح بإضافة الأسمدة الآزوتية على عدة دفعات بعد الزراعة.

    ومن المعلوم أن نبات البندورة ينمو بمعدل 2% من حجمه الكامل في الشهر الأول من عمره و26% في الشهر الثاني و72% في الشهر الثالث، وينصح بأخذ ذلك بعين الاعتبار في تحديد كمية السماد الآزوتي التي تضاف كل مرة. وعموماً ينصح بإضافة كميات الأسمدة التالية للدونم الواحد في الأراضي المروية:

    (5) متر مكعب سماد بلدي متخمر.

    (25-30) كغ سوبر فوسفات ثلاثي تركيز 46% أو مايعادلها من الأسمدة الفوسفاتية الأخرى.

    (25-30) كغ فوسفات البوتاس.

    (50-60) كغ من سماد نترات الأمونياك المحلي تركيز 26% أو مايعادلها من الأسمدة الآزوتية الأخرى، وتتم إضافة هذه الكمية على أربع دفعات حسب مايلي وبحيث تتناسب الكمية المضافة في كل مرة مع طور نمو النباتات كما سبق ذكره:

    - الدفعة الأولى بعد ثلاثة أسابيع من زراعة الشتول أو من إنبات البذور.

    - الدفعة الثانية بعد شهر من سابقتها

    - الدفعة الثالثة بعد بدء العقد

    - الدفعة الرابعة بعد شهر من سابقتها

    ولابأس بتجزئة الكمية المقررة من السماد الآزوتي على أكثر من أربع دفعات وبخاصة في العروات ذات موسم النمو الطويل. وتتم إضافة السماد الآزوتي في بطن المسقى على أن يعقبه الري فوراً.

    وأما في الزراعة البعلية وفي المناطق ذات معدلات الأمطار العالية فينصح بإضافة الكميات التالية من الأسمدة:

    (8) كغ سوبر فوسفات ثلاثي

    (8) كغ سلفات البوتاس

    (15) كغ نترات الأمونياك المحلي

    وتنثر كافة هذه الأسمدة أثناء تحضير الأرض وتقلب في التربة على عمق (20) سم.

    5- التعفير بالكبريت: يقوم كثير من المزارعين بتعفير حقول البندورة بزهر الكبريت كعملية تقليدية اعتادوا عليها. وقد أثبتت التجارب فائدة هذه العملية في الحد من انتشار العنكبوت الأحمر (ويطلق عليه المزارعون اسم الحميرة) ، وكذلك في زيادة المحصول وتحسين نوعيته. وينصح بتعفير حقول البندورة بالكبريت مرة كل (2-3) أسبوعاً، ويتم إجراء عملية التعفير هذه في الصباح الباكر قبل تطاير الندى.

    ويحتاج الدونم في كل مرة إلى حوالي 5 كغ من زهر الكبريت، ويلجأ المزارعون أحياناً لإجراء عملية التعفير هذه باستخدام أكياس قماشية وعيب هذه الطريقة أنه لايمكن بواسطتها توزيع المادة بشكل منتظم على أجزاء النبات المختلفة، وينصح باستخدام عفارة يدوية لهذا الغرض.

    6- تربية النباتات على دعامات: يلجأ بعض مزارعي البندورة في بعض مناطق الساحل عند زراعة البندورة في العروة الخريفية إلى تربية النباتات شاقولياً على عيدان من القصب (على غرار الطريقة المتبعة في الفاصولياء المعرشة). وتتجلى أهمية هذه الطريقة في أخذ محصول مبكر وثمار نظيفة لبعدها عن مياه الري وسهولة رش النباتات وكذلك سهولة إجراء عملية القطاف، ويضاف إلى ذلك زيادة مردود وحدة المساحة. ولهذه الطريقة أهمية كبيرة في المناطق الساحلية حيث أمكن باتباعها إطالة موسم النمو والقطاف للبندورة المزروعة في العروة الخريفية حتى شهر كانون ثاني في بعض الاحيان.

    ويفيد اتباع هذه الطريقة عند زراعة البندورة في العروة الصيفية المبكرة ، وعند الرغبة باتباع هذا الأسلوب يفضل استخدام الأصناف غير محدودة النمو. ولتطبيق هذه الطريقة بأسلوب محسن تزرع النباتات على خطوط بعرض (85-90) سم وعلى مسافة (30-35) سم بين النبات والآخر. تغرس بجانب كل نبات دعامة خشبية ذات مقطع مناسب أو دعامة ثخينة من القصب وبارتفاع (180) سم تقريباً وبحيث يكون طول الجزء المطمور من الدعامة تحت سطح التربة بحدود (25) سم .

    تتم تربية النباتات على فرع أو فرعين وتربط إلى الدعامات تحت الأوراق بأربطة تسمح للنبات أن ينمو باستمرار وعندما تصل النباتات إلى قمم الدعامات يزال البرعم الطرفي، ويؤخذ على هذه الطريقة زيادة التكاليف وزيادة الحاجة إلى اليد العاملة.

    7- مكافحة الآفات: يصاب محصول البندورة بعدد من الآفات المرضية والحشرية والحيوانية، وقبل توضيح طرق مكافحة هذه الآفات نبين الأسس الواجب مراعاتها بشأن إجراء عمليات المكافحة:

    ‌أ- إن جميع المواد المستخدمة في المكافحة سامة للإنسان ولكن تتفاوت درجة السمية بين مادة وأخرى، ونظراً لأن إنتاج هذا المحصول يستهلك طازجاً فيلزم لمكافحة آفاته اختيار مواد أقل سمية من غيرها.

    ‌ب-يجب ترك فترة كافية بين آخر عملية رش وعملية القطاف وحسب التعليمات الموضحة على عبوة المبيد وذلك لضمان زوال الأثر السام لمادة المكافحة.

    ‌ج- عدم إجراء عمليات المكافحة أثناء هبوب الرياح أو عند ارتفاع درجات الحرارة في وسط النهار.

    ونبين فيما يلي موجزاً عن بعض الآفات الهامة التي تصيب هذا المحصول وطرق مكافحتها:
    أولاً: الأمراض النباتية:
    أ- الأمراض الفيزيولوجية:

    1- تشقق الثمار:

    يصيب هذا المرض ثمار البندورة قرب اكتمال حجمها، وتبدأ الإصابة عند اتصال الثمرة بالعنق فتظهر شقوق طولية وتسمى الظاهرة في هذه الحالة (التشقق الطولي) أو شقوق دائرية (وتسمى التشقق الدائري). والتشقق الطولي أكثر ضرراً إذ أن هذه الشقوق قد تتعمق ويتعرض اللحم للجو فيكون عرضة للإصابة بفطريات التعفن. أما التشقق الدائري: فغالباً مايكون سطحياً.

    وتختلف الأصناف عن بعضها في مدى تعرضها للإصابة، وتقاوم الأصناف ذات الثمار البلحية الإصابة بالتشقق بدرجة كبيرة. وتنشأ هذه الظاهرة نتيجة عدم انتظام الري وتعرض النباتات للعطش في مرحلة نمو الثمار، كما يساعد على ظهورها أيضاً الظروف التي تساعد على النمو السريع مثل توفر الحرارة المناسبة وارتفاع نسبة الرطوبة.

    2- عفن الطرف الزهري:

    تتميز الإصابة بظهور بقعة ذات لون بني في الطرف الزهري للثمرة، وتكبر البقعة تدريجياً حتى تغطي ربع الثمرة تقريباً، وينكمش النسيج المصاب ويصبح لونه أسوداً وسطحه جلدياً.

    ويساعد على ظهور هذه الإصابة تعرض النباتات للعطش. كما أوضح بعض العلماء أن نقص الكالسيوم قد يكون سبباً في ظهور الإصابة، ويمكن الحد لدرجة كبيرة من انتشار هذا المرض بالعناية بالعمليات الزراعية وتنظيم عملية الري وتوفير الصرف الجيد.
    ب- الأمراض الفطرية:

    1- أمراض المشاتل:

    تعتبر أمراض الذبول الطري من الأمراض الخطيرة التي تتعرض لها النباتات في المشتل. ومع أن الفطريات التي تسبب الذبول الطري تصنف على أنها طفيليات ضعيفة لأن لها القدرة على إحداث الموت السريع للخلايا بعد حدوث الإصابة بها، ويلي ذلك تلف النسيج النباتي وموت البادرة.

    وتبدأ إصابة النباتات بأمراض الذبول الطري في الأجزاء التي تحت سطح التربة أو عند منطقة اتصال الجذر بالساق ثم تتقدم إلى أعلى مسببة الموت السريع للنباتات. ويمكن أن تتم عملية قتل البادرة قبل ظهورها فوق سطح التربة ويسمى المرض في هذه الحالة باسم (ذبول طري قبل الإنبات) ، كما أنه قد يستمر تطور المرض بعد ظهور البادرة فوق سطح التربة ويسمى عندها (ذبول طري بعد الإنبات) .

    كما قد تصاب النباتات في المشتل بعفن القدم، وهذا المرض يقضي على النباتات بعد تشتيلها في الأرض المستديمة وبشكل مفاجئ بعد بدء العقد غالباً.

    وتبدو أولى أعراض الإصابة بأمراض الذبول الطري على شكل بقعة صغيرة مشبعة بالماء على الساق في مستوى أو تحت سطح التربة ثم تتسع هذه البقعة لتشمل محيط الساق،ويلي ذلك ذبول البادرة وموتها.

    ومن أهم الفطريات التي تسبب أمراض الذبول الطري:

    فطر البيثيم: ويعتبر من أهم الفطريات المسببة لذبول ماقبل الإنبات وهو يهاجم البذرة بعد إنتاشها مسبباً موت الجذير وبالتالي البذرة النابتة. , وإذا تمكنت البذرة من الإنبات فإن الفطر يهاجم الجذور مسبباً موتها وبالتالي تلف المجموع الجذري وموت البادرة.

    فطر الفيتوفثورا: تتصف بعض فطريات التربة التابعة لهذا الجنس بقدرتها على إصابة جذور النباتات وكذلك الأجزاء السفلى من الساق مسببة أمراضاً شبيهة لحد ما بالأمراض التي تسببها سلالات الفطر بيثيم، وتعتبر بعض سلالات هذا الفطر إحدى المسببات الهامة لمرض الذبول الطري وتعفن القدم في البندورة.

    الفطر رايزوكتونيا سولاني: يعتبر مرض الذبول الطري المتسبب عن هذا الفطر من أهم أمراض مشاتل الخضراوات حيث كثير ما ينتشر فيها مؤدياً إلى إتلاف مساحات كاملة من النباتات الغضة. ويمكن تلافي الإصابة بأمراض المشاتل باتباع التعليمات المتعلقة بتعقيم تربة المشتل البذار والرش الوقائي للشتول (كما سبق ذكره في الفقرات المتعلقة بتحضير الأرض وزراعة وخدمة المشتل).

    2- أمراض المجموع الخضري:

    أ - الذبول:

    ويسببه الفطر Fusarium oxysporum F.Lycopersici وهو من أ÷م الأمراض التي تصيب نباتات البندورة وتقلل محصولها أو تقضي عليها قبل انتهاء مدة حياتها الطبيعية. وتكاد لاتخلو منطقة من مناطق زراعة الخضراوات في القطر من وجود هذا المرض. وقد زاد انتشاره في السنوات الأخيرة بشكل أصبح يهدد زراعة هذا المحصول في كثير من المناطق. وتعود أسباب انتشاره إلى عوامل عديدة منها:

    - عدم اتباع الطرق السليمة في إنتاج الشتول.

    - عدم اتباع دورات زراعية مناسبة.

    - إن معظم أصناف البندورة التي تزرع في القطر غير مقاومة لمرض الذبول.

    وتتميز أعراض الإصابة بالذبول واصفرار الأوراق وزوال لون العروق بدء من أسفل النبات، يتبع ذلك ذبول وانحناء أعناق الأوراق ثم ذبول الأوراق وموتها. وتنتقل أعراض الإصابة من الأوراق السفلية إلى العلوية في النبات وعند عمل مقطع طولي في ساق نبات مصاب يظهر تلون الحزم الوعائية بلون غامق تختلف شدته بحسب شدة الإصابة.

    ويتم انتقال العوامل المسببة للمرض من الأراضي الملوثة إلى الأراضي السليمة بعدة طرق وهي:

    1- مياه الري

    2- الشتول المصابة

    3- الآلات الزراعية

    4- الأسمدة البلدية

    المقاومة: من المعلوم أنه لايمكن مكافحة أمراض الذبول بواسطة الكيماويات وأن والوسيلة الوحيدة للمقاومة هي تجنب وقوع الإصابة وذلك باتباع الوسائل الزراعية المناسبة مثل:

    اتباع دورة زراعية طويلة لاتقل عن خمس سنوات لاتزرع الأرض خلالها بأي من محاصيل العائلة الباذنجانية.

    إنتاج شتول سليمة باستخدام بذار سليم وتعقيم تربة المشاتل كما سبق ذكره.

    استخدام الأصناف المقاومة.

    ويمكن تخفيف شدة الإصابة بتحسين مستويات الخدمة المقدمة كالتسميد والري والتعشيب ومكافحة الآفات الأخرى.

    ب- مرض اللفحة المبكرة Early Blight:

    يسبب هذا المرض الفطر Alternaria solam وهو ينتشر في جميع مناطق زراعة البندورة والبطاطا في القطر، وتظهر أعراض الإصابة على الأوراق السفلية أولاً ثم تمتد إلى الأوراق العلوية بعكس مايحدث في اللفحة المتأخرة. وتبدو الأعراض على شكل بقع صغيرة دائرية أو بيضاوية ذات لون بني إلى أسود يتراوح قطرها بين (3-4) ملم، ويظهر فيها غالباً حلقات دائرة ويحيط بالبقعة هالة باهتة من أنسجة العائل.

    وعند اشتداد الإصابة تتسع البقع مما يؤيد إلى جفاف وسقوط الأوراق، كما تظهر هذه البقع على سوق النباتات أيضاً وتكون أشد ضرراً إذا وجدت في مكان اتصال الفروع بالساق حيث تصبح هذه المنطقة سهلة الكسر، كما تصاب الثمار الخضراء والناضجة حيث تظهر بقع بنية مسودة تكون غائرة عن سطح الثمرة، وتأخذ منطقة الإصابة مظهراً جلدياً.

    يمضي الفطرة الفترة بين موسم وآخر في مخلفات المحصول وعلى البذور، وقد وجد أن الميسليوم يظل حياً في الأوراق الجافة المصابة لمدة تصل لأكثر من سنة، وتنتقل الإصابة عن طريق بقايا المحصول السابق والبذور أو الشتول. ويكون النبات أكثر قابلية للإصابة في الوقت الذي يبدأ فيه بالإثمار.

    المقاومة:

    1- تعقيم البذور وكذلك تربة المشتل (كما سبق ذكره في الجزء الخاص بإنتاج الشتول).

    2- رش الشتول والنباتات الكبيرة بإحدى مركبات الدايثيوكارباميت مثل الزينيب أو المانيب بمعدل 40-50 غرام لصفيحة الماء على أن تكرر عملية الرش كل عشرة أيام.

    3- اتباع دورة زراعية مناسبة

    ج- اللفحة المتأخرة Late Blight:

    يسبب هذا المرض الفطر Phytophthora intestans من الفطريات الاختيارية الترمم. وهو يصيب محاصيل العائلة الباذنجانية كلاً من البندورة والبطاطا. ولايتوقع ظهور هذا المرض إلا في المناطق ذات الرطوبة الزائدة. وتظهر أعراض الإصابة على الأوراق على شكل بقع مائية غير منتظمة الشكل ذات لون بني يميل إلى الاحمرار تكون محاطة بمنطقة شاحبة اللون. ويبدأ ظهور هذه البقع من حواف الأوراق ثم تتسع حتى تعم سطح الورقة ويتحول لونها إلى أسود في النهاية. وفي حال زيادة الرطوبة الجوية يظهر على السطح السفلي زغب أبيض قرب حواف البقع هو عبارة عن الحوامل الجرثومية والأكياس الاسبورانجية للفطر. وتتساقط الأوراق حين اشتداد الإصابة. كما تظهر على سوق النباتات المصابة أعراض مشابهة، وتصاب الثمار في جميع أطوار نموها وتبدو الإصابة غالباً على قمة الثمرة على هيئة بقع بنية غائرة عن سطح الثمرة وذات قوام مائي. وتكبرهذه البقع في الحجم وقد تعم معظم سطح الثمرة. وفي وجود رطوبة مرتفعة يظهر الزغب على الجزء المصاب من الثمرة، ويكن أن ينتقل هذا المرض عن طريق التربة، وتعيش العوامل المسببة له فيها من (2-3) سنين.

    المقاومة: هناك عدد من المواد الكيميائية التي ينصح باستخدامها لمقاومة المرض وقائياً أو علاجياً ومن هذه المواد:

    الزينيب : وتعرف هذه المادة تجارياً باسم دايين (زد – 78) وتستخدم رشاً بمعدل (50-60) غرام لصفيحة الماء.

    المانيب: وتعرف تجارياً باسم مانزيت وتستخدم بمعدل (50-60) غرام لصفيحة الماء.

    الكوبرانتول : وتستخدم بمعدل (50) غرام لصفيحة .

    أكسيد النحاس: ويعرف تجارياً بأسماء منها: بيرونوكس أو كوبر ساردز ويستخدم بمعدل (100) غرام لصفيحة الماء.

    الكوبرافيت : ويستخدم بمعدل (80-100) غرام لصفيحة الماء.

    الكابتان: ويباع تجارياً تحت اسم أرثوسايد 50% ويستخدم بمعدل (50-60) غرام لصفيحة الماء.

    البينوميل: ويعرف تجارياً باسم البنليت ويستخدم رشاً بمعدل (12) غرام لصفيحة الماء.

    ويراعى بشكل عام إجراء عملية الرش كل (10-15) يوم وذلك حسب الظروف البيئية السائدة وشدة الإصابة.




    ثانياً – الآفات الحشرية:

    1- المن:

    تمتص هذه الحشرة عصارة النبات فتسبب تجعد الأوراق وضعف النبات وقد تؤدي إلى موته إذا كان صغيراً أو الإصابة الشديدة. وبالإضافة لما هو معروف عن هذه الآفة فهي تفرز مادة عسلية تنمو عليها الفطريات ويتراكم الغبار فتسد الثغور، وتشتد الإصابة بهذه الآفة في الفترات من الموسم التي تكون فيها الحرارة معتدلة نوعاً. وإن مكافحة هذه الآفة سهلة إذا أجريت بدقة وفور ظهور الإصابة، ويؤدي إهمال مكافحتها إلى ضعف النباتات وتدني المردود كثيراً من الناحيتين الكمية والنوعية.

    وفيما يتعلق بإجراءات المكافحة فهناك مواد كثيرة تصلح لهذا الغرض، ولكن نظراً لأن هذا المحصول يستهلك طازجاً فينصح باستخدام مواد أقل سمية من غيرها . ومن المواد التي يمكن استخدامها لهذا الغرض:

    الملاثيون 57%: وتوجد هذه المادة تحت أسماء تجارية متعددة مثل : ملاثون، ملاثيوزو، ملاثيوزول. وتستخدم رشاً بنسبة 30 غرام لكل 20 لتر ماء.

    الكارباريل (السفين): وتستخدم رشاً بنسبة 50 غرام لكل عشرين لتر ماء.

    بريميكارب (50%) : وتعرف تجارياً باسم بريمور وتستخدم رشاً بنسبة (15-20) غرام لصفيحة الماء.

    أثيوفين كارب 50%: وتعرف تجارياً باسم كرونيتون وتستخدم رشاً بمعدل (20-30) غرام لصفيحة الماء.

    دايمثوات: وتوجد هذه المادة تحت أسماء تجارية متعددة مثل : روغور، روكسيون، سايجون، سيستوات. وتستخدم رشاً بمعدل 20 غرام لصفيحة الماء.

    ملاحظة: يعاد إجراء عملية الرش بعد أسبوع وكلما لزم الأمر.

    2- دودة ثمار البندورة:

    ليرقة خضراء إلى بنية اللون يوجد عليها خطوط طولية غامقة واضحة، تقضم هذه الدودة أطراف الأوراق ثم تدخل إلى الثمار لتتغذى على محتوياتها وتتلفها.

    تكافح هذه الآفة بمجرد ظهورها بمادة الكارباريل (التي تعرف تجارياً باسم سيفين) وذلك بمعدل 50 غرام لصفيحة الماء.

    3- حشرة بق البندورة الماص:

    حشرة صغيرة ذات لون أخضر فاتح والأجنحة منقطة في نهايتها. تمتص هذه الحشرة عصارة النبات وبخاصة في الأجزاء الحساسة من البراعم والأزهار مسببة جفافها وسقوطها، تكافح هذه الآفة بإحدى المواد المناسبة مثل الملاثيون أو السيفين.

    4- الدودة القارضة:

    اليرقة بنية اللون تتميز بالتفافها على نفسها عند لمسها، وهي توجد غالباً في التربة قريبة من سوق النباتات التي تقضمها فترميها إلى جانبها. تقاوم هذه الآفة بإحدى الطرق الآتية:

    بواسطة الطعم السام المكون من النخالة والأجروسايد بنسبة [1] على الترتيب. ولإجراء عملية المكافحة يخلط المبيد مع النخالة جيداً ويرطب المخلوط بالماء وينثر مساء في البقع من الأرض التي تظهر فيها أعراض وجود الحشرة.

    تعفير الأرض قبل الزراعة بستة أسابيع بمادة الـ د.د.ت 10% أو بمادة القطن داست بمعدل 5 كغ للدونم. كما يمكن تعفير الأرض بمادة الديلدرين بمعدل 3 كغ للدونم ثم تحرث التربة فور إجراء عملية التعفير لعمق (15-20) سم.

    ثالثاً: الآفات الحيوانية:

    1- العنكبوت الأحمر:

    يطلق المزارعون على هذه الآفة اسم (الحميرة) وإن تسميتها بالعنكبوت الأحمر خاطئة إذا أنها في الحقيقة نوع من الأكاروس.

    الطور الكامل لهذه الآفة حيوان بيضاوي الشكل يبلغ طوله (0.4) ملم، وله أربعة أزواج من الأرجل ، لونه أحمر قاتم أو فاتح أو برتقالي حسب السلالة، ويوجد على ظهره بقعتان سوداوان.

    تضع الأنثى بيوضها على السطح السفلي للأوراق التي تفقس وتصل إلى الطور الكامل بعد فترة قصيرة نسبياً تختلف باختلاف الحرارة والرطوبة السائدتين ثم تعيد الكرة وهكذا. تعيش الآفة بأطوارها المختلفة على السطح السفلي للورقة تحت نسيج عنكبوتي رقيق وتمتص عصارة النبات ونتيجة للإصابة تصفر الأوراق وتنكمش ويصغر حجم النبات، وفي حال الإصابة الشديدة تتساقط الأوراق ثم يموت النبات، وتؤدي الإصابة الخفيفة إلى تدني المردود وسوء نوعيته بدرجة كبيرة. ومما يساعد على ضعف النباتات المصابة وجود النسيج العنكبوتي ومايتراكم عليه من غبار تسد الثغور. ولوحظ أن الإصابة تكون شديدة في أواخر حياة النبات وكذلك في فترات الجفاف وارتفاع الحرارة.

    وفيما يتعلق بمكافحة هذه الآفة فهناك مواد كثيرة متوفرة في الأسواق يصلح استخدامها لهذا الغرض. ويراعى ما أمكن استخدام المواد الأقل سمية عن غيرها. ومن المواد المتخصصة للمكافحة:

    مادة تيتراديفون: ويطلق عليها تجارياً اسم تيديوم، وتستخدم رشاً بمعدل (40) غرام لكل عشرين لتر ماء، ولهذه المادة تأثير على كافة أطوار الحشرة بما فيها البيوض.

    مادة الديكوفول : وتعرف تجارياً باسم الكلثان أو الأكارين، وتستخدم رشاً بمعدل 40 غرام لكل عشرين لتر ماء.

    يمكن لزيادة الفاعلية استخدام المادتين السابقتين معاً ويكتفي في هذه الحالة بإضافة 30 غرام من كل منهما لصفيحة الماء.

    مادة الدينوبوتون: المعروفة باسم أكاريكس وتستخدم بنسبة 30-40 غرام لصفيحة الماء.

    مادة فينسون: وتفيد هذه المادة في القضاء على البيوض وتتلف أطوار الحوريات، وتستخدم بمعدل 40-50 غ لصفيحة الماء.

    مادة سيكلوهكسال 57% وتعرف تجارياً باسم اومايت وتستخدم رشاً بمعدل 20 غرام لصفيحة الماء.

    مادة بروموبروباليت 25% وتعرف تجارياً بأسماء متعددة منها: كارول، نيورون، وتستخدم رشاً بمعدل 30-40 غرام لصفيحة الماء.

    مادة كلوروبنزلات 50%: وتعرف تجارياً باسم أكار وتستخدم رشاً بمعدل 30-40 غرام لصفيحة الماء.

    2- الديدان الثعبانية:

    هي من الآفات الخطيرة التي تصيب هذا المحصول وتسبب حصول تدني كبير في الإنتاج، وتنتشر هذه الآفة في كثير من مناطق زراعة الخضراوات في القطر.

    تنتقل هذه الآفة عن طريق التربة الملوثة والشتول المصابة وماء الري والسماد العضوي الذي يحتوي على جذور نباتية مصابة، يكون المجموع الخضري للنباتات المصابة ضعيفاً متقزماً وقد تذبل بعض أوراقه. وتحمل النباتات المصابة ثماراً صغيرة الحجم. وأما على الجذور فتتكون أورام وعقد غير منتظمة الشكل وتكون الجذور المصابة منتفخة وأكبر حجماً من الجذور السليمة، ولتجنب وقوع الإصابة ينصح بما يلي:

    اتباع دورة زراعية طويلة

    التقيد بالأسس الوقائية عند إنتاج الشتول والتي سبق ذكرها.

    معاملة التربة المصابة قبل الزراعة بأحد المبيدات المتخصصة والتي يمك إضافتها إما نثراً أو مع ماء الري أو بحقنها في التربة بواسطة محاقن خاصة.

    النضج:

    يبدأ نضج المحصول بعد (75-90) يوماً من التشتيل وذلك حسب الصنف ونوع التربة والظروف المناخية السائدة ومسافات الزراعة. ويستمر موسم القطاف غالباً من (2-3) شهر ويختلف ذلك بحسب العوامل المذكورة آنفاً. وتنضج الثمرة بعد حوالي (45-50) يوماً من الإخصاب، ويختلف طور النضج الذي تجمع فيه حسب الغرض الذي تستعمل من أجله وكما هو مبين فيما يلي:

    1- طور النضج الأخضر: وتكون الثمار في هذا الطور بلون أخضر فاتح مع تلون جزء الثمرة من ناحية الطرف الزهري بلون كريمي فاتح. وفي هذا الطور تكون الثمار مكتملة النضج ولاينقصها سوى اللون الأحمر، ويمكن تلوينها صناعياً بعد وصولها إلى الأسواق المصدرة إليها.

    2- طور ابتداء التلوين: وفي هذا الطور يظهر لون أحمر على الثمرة من ناحية الطرف الزهري، ويكون اللون الأخضر الفاتح شاملاً لمعظم سطح الثمرة، وتصلح الثمار في هذا الطور للشحن لمسافات بعيدة نسبياً.

    3- طور تلون ثلاثة أرباع الثمرة: وتصلح الثمار في هذا الطور للشحن لمسافات قريبة نوعاً وكذلك الأسواق المحلية في فترات ارتفاع الحرارة.

    4- طور تمام النضج: وفيه يكتمل تلوين الثمار باللون الأحمر، ويشترط أن تجمع الثمار صلبة قبل أن تصبح طرية ورخوة القوام. وتصلح الثمار في هذا الطور للأسواق المحلية في فترات اعتدال درجات الحرارة وكذلك لصناعة الكونسروة المختلفة.

    القطاف:

    يتم جمع المحصول كل (2-3) يوماً خلال شهور الصيف. وكل (4-5) يوم في الفترات التي تميل فيها درجات الحرارة للانخفاض. ويفضل أن يتم جمع المحصول في الصباح الباكر إن أمكن أي في الوقت الذي تكون فيها خلايا الثمار ممتلئة بالماء . ولإجراء عملية القطاف يراعى عدم شد الثمار لنزعها عن العنق بل تلوى الثمرة بحركة التفافية فتنفصل عن النبات بسهولة.

    التخزين:

    يمكن تخزين الثمار الخضراء المكتملة النمو في درجة حرارة (10-15) مº لمدة 30 يوم. أما إذا أريد سرعة تسويقها فتخزن عندئذٍ على درجة حرارة (15-20) مº ورطوبة نسبية 90-95 % حتى تتلون جيداً في وقت قصير.

    يمكن تخزين الثمار التامة النضج لمدة عشرة أيام على درجة حرارة 5 مº ورطوبة نسبية 595-98% لمنع انكماشها.

    ينصح بعدم تخزين الخضراء على درجة حرارة 5 مº لعدم اكتمال تلوينها تحت هذه الظروف. ويمتنع اكتمال تلون الثمار الخضراء إذا تعرضت لدرجة حرارة الصفر المئوي.

    تتلون الثمار الخضراء التامة النمو خلال مدة (4-5) أيام إذا حفظت على درجة حرارة (18-20) مº .

    ينصح بجمع ثمار البندورة الخضراء المكتملة النمو في آخر الموسم عند توقع انخفاض درجة الحرارة عن 5 مº وتعبئتها في صناديق وتخزينها في غرفة مدفأة وتضبط درجة حرارة الغرفة على الدرجة المناسبة بحسب الرغبة في سرعة تسويق الثمار أو تأخير تسويقها.

    كما ينصح أيضاً بوضع ماء في الغرفة ليساعد تبخره على رفع الرطوبة النسبية لهواء الغرفة، ويفيد كذلك وضع طبقات من التبن بين طبقات الثمار.

مشاركة هذه الصفحة